عمر بن محمد ابن فهد
482
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
لم يعذره . وأخذ السيد حسن من ياقوت أيضا ما كان معه لعمارة عين عرفة على أن يتولّى ذلك هو . وكان السلطان غياث الدين ندب حاجى إقبال مولى وزيره خان جهان بصدقة لأهل المدينة ، وهدية لأميرها جمّاز - فإنه لم يكن سمع بعزله ولا موته - وعمارة مدرسة له بالمدينة ، وشراء وقف له بالمدينة أيضا ؛ فاتفق أن المركب الذي فيه ما بعث به السلطان لأجل ذلك انصلح في بعض مراسى الشقان ، فأخذ السيد حسن ربعه مع ما كان لجماز . ويقال إن الذي أخذه السيد حسن من إقبال وياقوت يساوى ثلاثين ألف مثقال . وفيها - في النصف الثاني - عمّر الشهاب بركوت المكين إحدى البركتين المتلاصقتين ؛ إحداهما بلصق سور باب المعلاة ببستان الصارم « 1 » وكانتا معطلتين ، وملئت البركة من عين بازان بعد جريانها من هذه السنة إلى سنة سبع عشرة ، وكان الشهاب بركوت يتفقد العين المعروفة بعين بازان ويصلحها « 2 » . وفيها لم يحج أحد من العراق ؛ لأن فيها - على ما يقال - قتل صاحب بغداد أحمد بن أويس ، واستولى على بغداد التركماني « 3 » ، ودام انقطاع الحجاج بمحمل بغداد سنين بعد هذه « 4 » .
--> ( 1 ) في الأصول « ينسبان لصارم » والمثبت عن شفاء الغرام 1 : 339 . ( 2 ) شفاء الغرام 1 : 339 ، 348 . ( 3 ) التركماني : هو قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا التركماني توفى سنة 823 ه . وانظر الضوء اللامع 6 : 216 برقم 723 . ( 4 ) شفاء الغرام 2 : 254 .